الانانية وحب الذات إن ذات الباري الأحد مقدس من عبودية عالم البشر وغني عن رقية مادونه ولذلك يجب الانصراف إلى عبودية عباده والتي هي نفس عبودية الله. ليس في عالم الوجود آفة كحب الذات الذي يعني أن لايرضى الإنسان على الآخرين بل يرضى على نفسه فقط. وحب الذات يؤدي إلى التكبر وإلى العجرفة وإلى الغفلة. ولوتحرينا بصورة دقيقة لوجدنا أن كل بلاء في عالم الوجود ينتج من حب الذات فيجب علينا أن لا نعجب بأنفسنا بل نعتبر سائر الناس خيرا منا حتى النفوس غير المؤمنة. لأن حسن الخاتمة مجهول. فكم من نفوس ليست مؤمنة اليوم بل يأتي يوم تؤمن فيه وتكون مصدرا لخدمات عظيمة وكم من نفوس مؤمنة الآن ولكنها تغفل في آخر حياتها عن الحق.فيجب علينا بأن نفضل كل إنسان على انفسنا ونراه أعظم وأشرف وأكمل منا لأننا بمجرد اعتبارنا أنفسنا ممتازين عن الآخرين نبتعد عن طريق النجاة والفلاح.إن هذا يأتي من النفس الأمارة التي تجعل الإنسان يرى كل شئ سيئا ما عدا نفسه وهكذا ترمي الإنسان في بئر عميقة ظلماء لا قعر لها فهي تجعل الظلم في نظر الإنسان في كل ساعة عدلا وتصور له الذلة المحضة شرفا أكبر وتبدي له المصيبة العظيمة راحة تامة.وعندما نحقق جيدا نرى أن هذه البئر الظلماء هي بئر حب الذات لأن الإنسان لا يعجب بأطوار الآخرين وسلوكهم وأقوالهم بل يعجب بأطواره وسلوكه وشؤونه. معاذ الله أن يخطر ببال أحدنا حب الذات.لا سمح الله.لا سمح الله,فنحن حين ننظر إلى أنفسنا يجب أن نرى أنه ليس في الدنيا أذل منها وأوضع منها وأحقر منها. وحين ننظر إلى الآخرين نرى أنه ليس في الدنيا أعز وأكمل وأعلم منهم.لأننا يجب أن ننظر إلى الجميع بنظر الحق ويجب أن نعتبرهم أعزاءونعتبر أنفسنا أذلاء.وكل تقصير نشاهده في إنسان نعتبره تقصيرا في أنفسنا لاننا لولم نكن مقصرين لما شاهدنا هذا التقصير.ويجب على الإنسان دائما أن يرى نفسه مقصرا وغيره كاملا.وإني على سبيل الذكرى أقول أن حضرة المسيح روحي له الفداء مر ذات يوم بجيفة حيوان وهو بصحبة الحواريين. فقال أحدهم "ماأشد تعفن هذا الحيوان!" وقال آخر"ما أقبح صورته!" وعبر الثالث عن كراهيته له فتفضل حضرة المسيح قائلا "لاحظوا أسنانه ما أشدها بياضا". فمن هذا تلاحظون أن حضرة المسيح لم ير أي عيب من عيوب ذلك الحيوان بل فتش حتى شاهد أن أسنانه بيضاء فشاهد بياض الأسنان وغض الطرف بعد ذلك عن تفسخه وتعفنه وقبح منظره. واعلموا يقينا أن كل قلب فيه بصيص من نور الإيمان لن يجري على لسانه كلمة "أنا" أعني الكلمة التي تدل على الأنانية بقوله أنا كذا وأنا عملت كذا وأنا أحسنت وفلان أساء.فكلمة الأنانية هذه ظلمة تغشي نور الإيمان. وكلمة حب الذات هذه تجعل الإنسان غافلا عن الله تماما.
أضف تعليقا
من مصر

الزميله اعزيزه / هنا
اشكر لك مرورك الكريم على صفحتي
واتمنى منك دوام الزياره مع ارائك
وتعليقاتك الجميله النافعه
وان شاء الله تدوم الصله والتواصل بيننا
وبالنسبه لتعليقك على موضوعي فانا ادعوكي لمتابعة الرد على صفحتي
ولك جزيل الشكر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من مصر

عزيزتي / هنا
بجد انا سعيد جدا لارائك واستمرارك في
ابدائها على صفحتي
فحقا اني احس باستمرار التواصل بيننا
وادعوك مره اخرى لمتابعة تعليقي على تعليقك الاخير
على الموضوع محل النقاش بيننا
واتمنى لو تسمحي لي بمعرفة اميلك
اذا لم يكن لديك مانع
واميلي موجود في اعلى صفحتي اذا رغبتي في معرفته واضافتي لديك
وشكراا
من المغرب

فعلا بعض الناس إذا اطلعت على مكنونات صدره لن تسمع إلا كلمة : أنا..أنا..أنا..نسأل الله العفو والصفح والتوبة قبل الموت من كل داء ، يحول بيننا الفوز برحمته جل جلاله .
من مصر

الزميل آدم
خالص الشكر لمرورك على المقال والمدونة، وشكرى لتعليقك. كل سنة وانت والعالم بخير دائماً وفى سلام.
هنا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














من مصر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتمنى من الله ان يوفقك لما فيه الخير
والى الامام دائما مع الجدبد المفيد
ثبت الله خطاك ورعاك
ولدوام التواصل
انتظر منك زياره لصفحتي المتواضعه مع ابداء ارائك وتعليقاتك على ما تحتويه من موضوعات
www.gharamoh.jeeran.com
احمد بهاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته