عزيزى القارئ سأحكى لك قصة.. ليست قصة مثل أى قصة- ولكنها قصة نقتبس منها ما يجعلنا نعيش ونحيا فى سلام مع نفسنا وروحنا. كان يا ما كان فى سالف العصر وغابر الزمان... كان فيه ملك ..... ملك ولا كل الملوك.... يعيش فى قصر ولا كل القصور ولديه من الخدم والحشم العدد المهول.... يملك المال والجاه ... وكل ما لا يخطر على عقل بشر. يأكل أطيب الآكلات ويشرب أجمل المشروبات ويلبس أفخم الأثياب..... تعيش حوله أجمل الجميلات وحوله كل الخيرات والملذات. لا يوجد هناك مايعكر مزاجه ، ويقلب صفو حياته، صحته على مايرام ،ولديه من المال والجاه ما ليس لأحد مثله. كان هذا الملك معروف بصفاته الروحانية بجانب محبته وعدله وأخلاقه وكرمه. كان هذا الملك يسمع عن الدرويش الذى نبذ الحياة الدنيا عن ورائه وتحرر من أغلالها. يجوب البلاد، وينام فى أى مكان تحت النور وتحت الظلام، تحت الشمس وتحت المطر،يتغنى نهاراً بمديح ربه، ويلهج بحبه، وليلاً يتناجى مع حبيب قلبه.... يعيش حياة الفقر بينما هو يملك الدنيا، ليس له من الدنيا سوى ثوب يستره.. وسلة يضع فيها ما يتصدق به عليه غيره. وبالرغم من حال هذا الدرويش...... فقد افتتن به ملك القصور والجاه. وفى يوم من الأيام دعاه الملك إلى قصره..... فماذا كااااااااااااااااااااااااااان!!!؟؟؟؟ جاء الدرويش ذو الثياب الرثه، ووصل إلى باب قصر ملك الملوك ، ودق الباب.... فتح الخدام الباب فإذ بالدرويش امامهم فى ثوبه الرث المهلهل ولكن وجهه مهلل وأخذ ينظر بكل حسر إلى القصر ويعود ببصره إلى شخصه، فصاح الخدّام فيه ماذا أتى بك إلى قصر الملك وأنت من أحقر البشر؟. فرد الدرويش وقال أن الملك دعانى وانا لبّيت. تحيّر الخدّام ...كيف الملك يدعو عابر سبيل إلى قصره؟ وبين الشد والجذب سمع الملك بالهرجله فجاء اليهم هروله.... وقال لهم ماذا هنا؟ فرد رئيس الخدم وعلى وجهه حيرة وألم وقال للملك.. يا ملك الملوك جاءنا عابر سبيل ويقول أن مولانا دعاه وها هو يلبى الدعاء... فماذا يكون يامولاى؟ رد الملك... نعم يا كبير الخدم...أدخل الدرويش فهو ضيفى. تحيّر رئيس الخدم... كيف يكون هذا الدرويش ضيف مولانا الملك وهرول فى سرعة وجاء بالدرويش للملك ليلقى بتحيته. فقبل أن يلقى الدرويش بتحيته حياه الملك !!! فتعجب وتحيّر كبير الخدم وظهر على محياه الحيرة والدهشة وانصرف... وقبل أن ينصرف كبير الخدام طلب الملك منه أن يجهز للدرويش أجمل حجرة فى قصره لأنه ضيفه... وما آثار حيرة الخدم والحشم ما رأوه بأم أعينهم وسمعوه بآذانهم وقد جلس الملك عند قدم الدرويش راجياً اعطاءه دروساً فى الإنقطاع والزهد. تعجب الدرويش لحال الملك و سرّ لطلبه. مكث معه فى القصر... وعاش معه أيام وأيام وليالٍ وليال... وبعد ان اكتفى الملك بدروس الدروشه والإنقطاع عن الدنيا طلباً للفناء فى الله.... وفى ليلة من الليالى طلب الملك من الدرويش أن يعيش حياة الدراويش فى واقع العيش. فأرتدى زى رث فقير وترك القصر وما فيه من خير وفير ونزل مع المملوك أى الدرويش إلى عالمه وترك خلفه كل ماجمعه سنين عمره، وسار مع الدرويش إلى حياة الزهد وما أن قطعا مسافة قصيرة من القصر حتى انتبه الدرويش إلى أنه قد نسى كل مايملكه وهو سلته التى يحمل فيها ما كان قد حصل عليه من صدقات المحسنين إليه، وانزعج كثيراً لذلك، وطلب من الملك الرجوع للقصر لكى يأخذ سلته لأنه لا يستطيع المضى بدونها!!!!!!!! تحيّر الملك ووبخه ، كيف أنه الملك صاحب المال والجاه والقصور قد ترك كل هذا وراءه طلباً لعشق الله وشوقاً لحياة الدراويش بينما هذا الدرويش الذى أمضى حياته فى الوعظ بفضائل الإنقطاع وقع تحت الإمتحان واثبت تعلقه بالدنيا بسلته الصغيرة. (كثيرا ما يقودنا سوء الفهم إلى الاعتقاد بأن امتلاكنا لمتاع الدنيا هو المظهر الوحيد لتعلقنا بها، إلا أن الأمر ليس كذلك. فافتخار الإنسان بإنجازاته وعلمه ومكانته ومقامه بين أفراد مجتمعه، وفي المرتبة الأولى أنانيته وحبه لنفسه، هي بعض الحجبات التي تمنع الإنسان عن ربه، والتخلص من التعلق بشؤون الدنيا ليس سهلا بل إنه عمل شاق قد يتحول إلى صراع حقيقي يشغل الروح طوال عمر الإنسان) يا اٌبن البشر إن تُحبَّ نفسى فأعرض عن نفسك وإن ترد رضائى فأغمض عن رضائك لتكون فىَّ فانياً وأكونَ فيك باقياً.(كلمات مكنونة-حضرة بهاءالله) يا اٌبنَ الروح ما قُدِّر لك الراحة إلا بإعراضك عن نفسك وإقبالك بنفسى لأنه ينبغى أن يكون افتخارك باٌسمى لا باٌسمك واتكالك على وجهى لا على وجهك لأنى أُحب أن أكون محبوباً فوق كل شئٍ.(كلمات مكنونة-حضرة بهاءالله) يا اٌبن الوجود لا تشتغل بالدنيا لأن بالنار نمتحن الذهب وبالذهب نمتحن العباد.(كلمات مكنونة-حضرةبهاءالله)
أضف تعليقا
من مصر

الزميل عبد الرحمن
أهلاً بك وشكراً لك.
هنا
من تونس

السلام على من إتبع الهدى:
سيدة هنا:
لا أعرف ما معنى هروبك من التحاور و لكن من الواضح أنك لست قابلة للنقاش
سيدة هنا إدا كنت رافضة لدالك فمن المعلوم انك سترفضين حججنا حتى لو
علمت فيها الحق لدالك فأنا لن أناقشك في الأمر لان الأخ يس قد أمدك
بالمعلومات الوافية.
لكن في الحقيقة أردت طلب شيء منك و لا أنتظر منك ردا عليه إن شئت قمت
به و إن شئت لا.
أنت الآن تعتقدين بأنك محقة و نحن الد ين في ظلال مبين,إن كان كدالك
فأرجو منك أن تصلي ركعتين نحن نسميهم ركعتا إستخارة و لا أضن
انكم تقرون بها لكن لنقل ركعتين لله و اطلبي من الله ان يثتبك على الحق
و يهديك إلى الطريق المستقيم و أكثري من هدا الدعاء في صلاتك
و أنا أعدك بأنك إن كنت ممن يريدون الهداية فبإذن الله
سيشرح الله صدرك للحق.
هده نصيحة أردت تقديمها إليك لن تضرك إن قمت بها و تنفعك
إن صدقت في الطلب...
أسأل الله لي و لك الهداية....
الهم أرنا الحق حقا و ارزقنا إتباعه و أرنا الباطل باطلا
و ارزقنا إجتنابه
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
من مصر

الزميل الفاضل عبد الرحمن
كل سته وانت والعالم أجمع بخير وسلام. أعتذر عن تأخرى فى الرد حيث إنشغالى الذى أبعدنى تماماً عن الكمبيوتر.
سيدى الفاضل أنا لم أهرب ولن أهرب لأننى أقوى بكثير مما تتصور أكيد بإيمانى والحمدلله، وشاكره لك كثيرأً على نصائحك لى بعمل استخارة،ولكن انت تقول انك تضمن لى بوعدك بما معناه بأن الله تعالى سوف يتقبل منى ويهدينى فمن أين لك بيقينك هذا، ألم تعلم بأن كل شيئ معلق بقبول الله تعالى وحتى لو انا أعبده ليلاً ونهاراً وليس لى سوى عبادته فبالرغم من ذلك لسنا بمتيقنين بقبولنا لدى العلى العظيم ولكن علينا أن نفعل ما نؤمر به من لدى الله تعالى.
قلت لحضرتك على مدونة ياسين أهلاً بك على مدونتى للنقاش فأنا لم ولن أهرب ومازلت أقول لك أهلاً بك فى الحوار المتأدب المهذب الراقى والذى فيه يحترم كل منا الآخر ويحترم معتقده فإن كان لك هذا فأهلاً بك على صفحتى.وللعلم أنا لا ولن أستطيع أن اشكك ولو بذرة من الشك فى صدق ومصداقية سيدنا محمد(صلعم) وان للحظة جاءنى الشك فى رسالة فعدمى أفضل من وجودى.
فى انتظارك للحوار ان كان لك رغبة فى الحوار،فأهلاً بك زميل على مدونتى وضيف على صفحتى.
هنا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














من تونس
السلام على من إتبع الهدى
سيدة هنا الرجاء الإلتحاق بنا في مدونة رفيق القلم و أعدك أن النقاش سيكون في المستوى الدي تريدين......
عبد الرحمان