للتعليق على المقال أضغط على الرابط هل قلنا للأخوة البهائيين كل عام وأنتم بخير؟ بقلم/ أرنستو جيفارا المصري
اليوم هو الحادي والعشرون من شهر أبريل، وهو اليوم الذي يحتفل فيه الإخوة أتباع الديانة البهائية بأهم أعيادهم ألا وهو "عيد الرضوان" الذي يستمر الإحتفال به لمدة إثنى عشر يوما.
هذا العيد الكريم –وهو الملقب بـ "سلطان الأعياد" كما وصفه حضرة بهاء الله- له قدسية خاصة جدا في نفوس أحبائنا أتباع الديانة البهائية، إذ فيه يحتفلون بتمجيد ذكرى إعلان حضرة بهاء الله دعوته في حديقة الرّضوان ببغداد خلال إثنى عشر يوماً من شهري نيسان (أبريل) وأيّار (مايو) 1863م
وكما تفضل عليّ العديد من الأصدقاء معتنقو البهائية -الذين رَبحتُ صداقاتهم مؤخرا، آملا أن تدوم- بتوضيح أسلوب أو عادات الإحتفال بهذا العيد بقولهم:
يتم قراءة الآيات المباركة والتي نزلت في هذه المناسبة، حيث أن هذا العيد هو أعظم الأعياد البهائيـّة وأقدسها، ويعتبر اليوم الأول والتاسع والثاني عشر أيام إجازة غير جائز بها العمل...، إذ يتفضل حضرة بهاء الله في كتاب الأقدس بالقول:
"قَد انْغَمَسَتِ الأَشْياءُ فِي بَحْرِ الطَّهَارَةِ فِي أَوَّلِ الرِّضوان إِذْ تَجَلَّينَا عَلَى مَنْ فِي الإمْكان بِأَسْمَائِنا الحُسْنَى وَصِفَاتِنا العُلْيا،هَذَا مِنْ فَضْلِي الَّذِي أَحَاطَ العَالَمِينَ، لتُعاشِرُوا مَعَ الأديان وتبلّغوا أَمْرَ رَبِّكُم الرِّحْمَنِ هَذَا لإِكْلِيلُ الأعْمَالِ لَوْ أَنْتُم مِنَ العَارِفِيْنَ".
تشير هذه الآية المباركة إلى وصول حضرة بهاء الله وأصحابه إلى حديقة "النـّجيبيّة" بالقرب من مدينة بغداد، الّتي َأطلق عليها البهائيّون فيما بعد اسم "حديقة الرّضوان". وكان وصول حضرته إلى هذه الحديقة في اليوم الحادي والثّلاثين بعد نيروز عام 1863م أي في شهر نيسان (إبريل) من ذلك العام، وهو ابتداء الفترة الّتي أعلن فيها حضرة بهاء الله بعثته المباركة على أصحابه. تفضّل حضرته بالتّنويه إلى تلك الفترة في أحد ألواحه: "أيّام فيها ظهر الفرح الأعظم". ووصف حديقة الرّضوان بأنّها "مقام فيه تجلّى باسم الرّحمن على من في الإمكان". ومكث حضرته في هذه الحديقة إثني عشر يوماً قبل الرّحيل إلى "اسطنبول" (الآستانة) الّتي نُـفي إليها بعد ذلك.
يتفضل حضرة بهاء الله في أحد النصوص المباركة بخصوص عيد الرضوان:
"توَقَّفَ فِي الرِّضْوَانِ جَمَالُ الرَّحْمنِ إِثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ يَطُوفُنَّ حَوْلَ سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَخِبَآءِ الْعِصْمَةِ قَبَائِلُ مَلإِ الأَعْلَى وَمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَأَرْوَاحُ الْمُرْسَلِينَ، وَيَحْفَظُنَّ وَيَحْرُسُنَّ أَهْلَ اللهِ مِنْ جُنُودِ الشَّيَاطِينِ، فَتَبَارَكَ اللهُ الَّذِي أَظْهَرَ هَذَا الرِّضْوانَ الْعَزِيزَ الْمَنِيعَ، وَفِي كُلِّ حِينٍ يَنْزِلُنَّ أَهْلُ غُرُفاتِ الْجِنَانِ بِأَبَارِيقَ مِنْ كَوْثَرِ الظُّهُورِ وَأَكْوَابٍ مِنَ السَّلْسَبِيلِ الطَّهُورِ، وَيَسْقِيُنَّ بِهَا أَهْلَ خِبَآءِ الْمَجْدِ وَفُسْطَاطِ عِزِّ مُنِيرٍ، فَتَبَارَكَ اللهُ مُظْهِرُ هَذَا الْفَضْلِ الأَمْنَعِ الْمُحِيطِ"
وهكذا كما يعتقد أتباع الديانة البهائية -الذين عرفت ما لهم من أخلاق حميدة ومستوى فكري وعلمي مرتفع، ومحبة للسلام بشكل يفوق التحدث عنه، كمبدأ عام للديانة البهائية-، فهذه نبذة عنهم وعن عيد الرضوان الذي هو جل التألق البهائي في الأعياد.
إذ لن تكلفنا المحبة والسلام المنشود شيئاً إذا قلنا لكل الإخوة والأخوات معتنقو البهائية، وبكل المشاعر الطيبة التي زرعها الله في البشر على مختلف فئاتهم وتوجهاتهم.
كــــــل عــــــام وأنــتــم فـــي أســـعـــد حـــال.
أضف تعليقا
الزميل الفاضل oceans
خالص الشكر لزيارتك الكريمة لصفحتى ولتعليقك وتهنئتك لنا نحن البهائيون بعيدنا الرضوان، لك منى كل الشكر والتقدير على هذه الإنسانية ومشاركتك الوجدانية، ويا أخى كلنا فى حزن لما يحدث للأخرين سواء هم من ديننا أم من أى دين فكلنا إنسان وبشر نحزن لحزن بعض ونفرح فى أفراح ولأفراح الآخرين،فليس الفخر لحبنا أبناء جنسنا بل الفخر لحب العالم أجمع.
لك شكرى وتقديرى وفوراً ذاهبة أنا إلى مدونتك وبمشيئة الرحمن سوف تجد تعليق منى على إحدى مقالاتك .
دمت بخير
راندا
من مصر

العزيزة هنا
كل سنة وانت والعائلة بخير وسلام وادعواالله ان يستفيض العالم من الفيض الالهي الهاطل في هذه الايام المقدسة المباركة وان يعم السلام والمحبة بين البشر اجمعين
عزيزتى نورانية
لك منى كل الشكر والتقدير لتشريفك مدونتى وتعليقك الجميل وأضم صوتى لصوتك وندعو العلى القدير أن يهب البشرية السلام، ولكن قبل هذا لنزرع السلام داخل أرواحنا لكى نجذب إلينا السلام ونعيش فى كل الحب وبكل السلام مع العالم.
لك منى كل سلام وحب
راندا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من المملكة العربية السعودية
لانني لا اعرف الكثير عن البهائيين،إلا انه مراعاة لجهدك في كتابة الموضوع أو نقله، انني اقول كل عام والجميع بخير، فأي عيدا ممكن ان يهني به الانسان اخيه مهما كان يتفق او يختلف معه، ونحن نعيش في العالم العربي في حزن سرمدي، فنحن يشهد الله اننا مكلومون بأخوننا المسلمين الذي لم تجف دمائهم بعد.
عموما انستي اتمنى لك التوفيق ، وارجو منك التكرم بالاطلاع على ما تحويه مدونتي من مواضيع جديدة، ورجاء اخير ان تقوميبالتعليق على محتواها لكي تعم الفائدة
تحياتي
مواطن عربي شريف